دراسة وتحليل الجمهور المستهدف والمنافسين على الكلمة المفتاحية

حلل وادرس جمهورك المستهدف ومنافسيك على الكلمة المفتاحية

0 418

الجمهور المستهدف هو كل شخص قد يهتم بما تقدمه من معلومات، خدمات، ومنتجات. ولا يخفى على أحد أهمية تحديد الجمهور المستهدف لنجاح أي استراتيجية تسويقية، حتى في كتابة المقالات عبر الإنترنت!

بعد أن اخترت الكلمة المفتاحية الرئيسية الصحيحة لمقالك، بالإضافة إلى المصطلحات المفتاحية البديلة، فقد انتقلت إلى المحطة الثانية في رحلة كتابة مقال احترافي يتصدر محركات البحث، وهي محطة دراسة وتحليل الجمهور المستهدف والمنافسين المتواجدين في محرك البحث.

ولعلك تعلم أنني في المقال السابق اخترت أن تكون الكلمة المفتاحية التي سأشرح عليها بإذن الله بقية هذه الدورة التدريبية هي المصطلح: (أفضل استضافة مجانية). وإذا أحببت معرفة كيف أو لماذا اخترت هذه الكلمة المفتاحية، فأرجو الرجوع إلى الدرس الأول بعنوان: كيف تختار كلمة مفتاحية صحيحة وقادرة على المنافسة في محركات البحث ثم إكمال الخطوات التالية.

تحليل الجمهور المستهدف للكلمة المفتاحية الرئيسية

الجمهور المستهدف هو كل شخص قد يهتم بما تقدمه من معلومات، خدمات، ومنتجات. ولا يخفى على أحد أهمية تحديد الجمهور المستهدف لنجاح أي استراتيجية تسويقية، حتى في كتابة المقالات عبر الإنترنت!

ففهم جمهورك المستهدف الذي سيقرأ مقالك القادم يعطيك نبذة قوية عنهم وعن مشاكلهم وما يريدونه أو يتوقعونه بالضبط منك، بالتالي تحدّد ما يجب عليك تقديمه من معلومات، ويعطيك انطباع ذكي عن كيف تبدأ مقالك وكيف تنهيه، وكيف تتخاطب معهم – باختصار شديد: ستعرف ما يجب أن تتحدث عنه.

كيفية تحليل الجمهور المستهدف

نتحدث هنا عن 4 محاور رئيسية يجب عليك دراستها في جمهورك المستهدف قدر المستطاع حتى لو بشكل مبدئي، وهي: تحليل الخصائص الديموغرافية Demographics، الخصائص السيكوغرافية Psychographics، التحليل الجغرافي Geographic، وأخيرًا التحليل السلوكي Behavioral.

1 – تحليل الخصائص الديموغرافية Demographics:

الخصائص الديموغرافية مثل:

  • العمر.
  • الجنس.
  • المستوى التعليمي.
  • الدين.
  • العرق والعادات والتقاليد.
  • اللغة.
  • المهنة.
  • الحالة الاقتصادية.

2– الخصائص السيكوغرافية Psychographics (النفسية)

العمل على تحليل الخصائص النفسية السيكوغرافية للجمهور المستهدف من وجهة نظري البسيطة وحسب خبرتي في العمل، أهم بكثير من تحليل الخصائص الديموغرافية؛ فهذا التحليل يتعمق في تحليل شخصية الباحث لمعرفة الأسباب التي أدت إلى السلوك أو الفعل الناتج عنه.

أهمية التحليل النفسي لتصدر نتائج محركات البحث
هل تعلم أيضًا أن هذا التحليل مهم جدًا لتصدر مقالاتك في محركات البحث؟ – نعم أخي الفاضل؛ فمهمة محركات البحث الأساسية هي إظهار النتائج المتوافقة مع نية الباحث؛ فليس المهم أن تكتب محتوى عالي الجودة ولكن المهم أن تكتب محتوى عالي الجودة يلبي احتياجات الباحث؛ ولذلك من الضروري جدًا البحث في نية الزائر والغوص في مشاعره حال استخدامه للكلمة المفتاحية الرئيسية الخاصة بك لتقترب من أحاسيسه الداخلية، وحينها فقط ستتمكن من تحقيق هدفك.
وفي حالتنا ندرس الأسباب النفسية الداخلية التي جعلت المستخدم يبحث عن الكلمة المفتاحية (أفضل استضافة مجانية) بل نبحث فيما وراء ذلك لنفهم لماذا يبحث من الأساس عن استضافة مجانية. ونستخدم لإجراء هذا التحليل عدة عوامل، نذكر هنا أهم 5 عوامل فقط:
  • نمط الحياة Lifestyle
  • AIO:
    • النشاطات Activities
    • الاهتمامات Interests
    • الآراء Opinion
  • VALs:
    • القيم Values
    • المواقف Attitudes
    • السلوكيات lifestyles
  • الطبقة الاجتماعية Social Class
  • السمات الشخصية personality traits

يتم تجميع معظم هذه المعلومات عبر تحليلات جوجل لكل زائر على مقالك، ولكن بشكل مبدئي واستباقي يمكنك إجراء هذا التحليل لتتعرف أكثر على جمهورك المستهدف وتبني المحتوى المناسب لهم.

3 – التحليل الجغرافي Geographic:

هل تقدم هذا المقال لزوارك المحليين أم بشكل إقليمي أم بشكل عالمي، فمثلا إن كان زوارك محليين فإذن من المفترض أن تتحدث لهم بلغة ومصطلحات مفهومة لهم. وإن كنت تتحدث لزوار على مستوى العالم فهنا يجب التحدث بالفصحى واستخدام كلمات وتعابير سهلة.

4 – التحليل السلوكي Behavioral:

السلوك يتضمن أفعال الشخص بغض النظر عن حالته الداخلية. والهدف من إجراء هذا التحليل معرفة لماذا سلك المستخدم هذا السلوك بالذات؟ وهل يمكنك التنبؤ بالسلوكيات المستقبلية؟ وما الذي يمكن فعله لتغيير هذه السلوكيات؟ وما هي أوجه الاستفادة التي سيحصل عليها الباحث عند الوصول إلى المعلومات التي يريدها عن الكلمة المفتاحية؟ وما هو معدل الاستخدام؟ وما هي أنماط السلوك؟


إسقاط ما سبق على فكرة الكلمة المفتاحية.
في محاولة لإسقاط الخصائص البسيطة السابقة على الجمهور المستهدف لفكرة الكلمة المفتاحية الرئيسية (أفضل استضافة مجانية)، أجد أن هناك عدة معلومات يمكنني استخلاصها وضمها في مقالي.
  • صفات مثل (العمر والجنس والدين والمستوى التعليمي) لا تشكل فارقًا الآن؛ لأن هذه الصفات يندرج تحتها الكثير من أنواع الجماهير المختلفة، وبالتالي لن أتمكن من إجراء البحث الكافي لكل هذه الأنواع؛ ولذلك سأتركها الآن إلى تحليل آخر يتم بعد نشر المقال؛ حيث حينها سأعمد إلى دراسة هذه الصفات على الزوار الذين شاهدوا المقال بالفعل عبر خدمة تحليلات جوجل.
  • خبرة الباحث عن مجال الكلمة المفتاحية: الشخص الذي يبحث عن استضافة مجانية أظنه لا يعلم أي شيء يخص الاستضافات؛ ببساطة لأنه لو عرف ماهية الاستضافات المجانية لهرب منها ولم يبحث عنها وإذن هو شخص مبتدئ للغاية في هذا المجال.
  • المهنة: قد تكون مهنة الباحث مطور ويب أمامية أو خلفية، وأراد حجز استضافة مجانية لتجربة الأعمال عليها.
  • الحالة الاقتصادية: قد يكون الباحث ليس لديه مال ليحجز استضافة مدفوعة فيبحث عن المجانية وهو يعرف مشاكلها. وقد يكون بإمكانه حجز المدفوعة ولكنه لا يدري عيوب المجانية فبالتالي يقول لنفسه لماذا أدفع أموالًا في مقابل ما يمكنني الحصول عليه مجانًا!!
  • العادات والتقاليد: قد يود الباحث التجربة أولًا على استضافة مجانية لأن عاداته التي تربى عليها علمته التروي والتأني عند الدفع.
من هذا الإسقاط يمكنني معرفة بعض الأمور وهي:
أن الشخص الذي يبحث عن الاستضافات المجانية في الغالب هو شخص مبتدئ لا يدري لا مميزات ولا عيوب هذا النوع من الاستضافات، ولذلك علىّ توجيهه للمسار المناسب له داخل المقال وشرح الموضوع له بتأني حتى أحوله من مجرد زائر باحث عن شيء، إلى شخص محب متعلق بالموقع الخاص بي. وفي حالة كان الباحث بالفعل مبتدئ لا يعرف، ومن خلالي عرف ما لم يكن يعرفه؛ فإذن قد تمكنت من تحويله إلى متابع لمدونتي.
وإن كان الباحث لا يدري عيوب المجانية أو من النوع الذي يقول لماذا أدفع ما دام بإمكاني الحصول على الاستضافة التي أريدها بدون دفع أموال، فإذن من الواجب علىّ تقديم جزء مخصص لهم لأوضح فيه لماذا عليهم ترك الاستضافات المجانية والابتعاد عنها (العيوب). وهنا أيضًا يجب علىّ توفير استضافة مدفوعة بديلة بسعر رمزي وإيضاح (المميزات).
كما يجب على تأكيد فكرة أن من يسجل في استضافة مجانية فهو يسجل من أجل التجربة فقط، وفي هذه الجزئية أخاطب عادات وتقاليد الشخص المتأني في الدفع المحب للتجربة أولًا، ومن ثم محاولة دفع هذا الزائر إلى مقالات أخرى تتحدث عن الاستضافات المشتركة رخيصة السعر الصالحة للتجربة مع توضيح الفرق بينها وبين المجانية لدفعه إلى بدء مقارنة لعله يشترك عن طريقي في أحد الاستضافات المشتركة، أو يتحول إلى زائر دائم في مدونتي.
أما مطور واجهات المستخدم أو الشخص الذي يعي ماهية الاستضافات المجانية فهو يريد مني توضيح عناوين للمواقع التي تقدم مثل هذه الخدمة، وفي حالة قدمت له مراجعة جيدة ومقارنة ممتازة بين المواقع أو وفرت له دليل مبسط عن هذه المواقع فسيكون ممتنًا، وفي الغالب سيضيف المقال لديه في المفضلة كمرجع يعود له من وقت لآخر.

النتيجة المختصرة النهائية لتحليل المستخدم

بعد الدراسة البسيطة للجمهور المستهدف أعلاه تبين أن (معظم هذا الجمهور مبتدئ وليس لديه خبرة) ويريد إما تجربة موقع أو إنشاء موقع ويب جديد ولكن دون أن يدفع أي شيء، وفي نفس الوقت هو يريد الاستضافة المجانية التي تساوي المدفوعة فهو ليس لديه ليدفع أو لا يريد أن يدفع أموالا في حين أنه بإمكانه إيجاد استضافة مناسبة مجانًا. وإذا أردت تقسيم الجمهور إلى شرائح حسب التحليل النفسي، سيكون لدى:

  • مبتدئ يرغب في إنشاء موقع ويب على استضافة مجانية لأنه ليس لديه المال الكافي للاتجاه إلى الاستضافات المدفوعة.
  • مبتدئ يرغب في إنشاء موقع ويب على استضافة مجانية ظنًا منه أن المجانية مكافأة للمدفوعة في الإمكانيات، وإذن من وجهة نظره ليس هناك داعي لدفع مزيد من الأموال.
  • شخص محترف لديه موقع ويريد تجربة موقعه على استضافة مجانية أولًا قبل الإنتقال إلى المدفوعة.

فيديو يشرح ما سبق للمهتمين


دراسة المنافسين على الكلمة المفتاحية

يمكنك اعتبار المنافسين على الكلمة المفتاحية هم أول 10 نتائج في محرك البحث؛ حيث أن مهمتك هي كتابة مقال وجعله يتصدر النتيجة الأولى. اخترت أول 10 نتائج في جوجل لأنه يرى أنها النتائج الأفضل والأكثر صلة بالكلمة المفتاحية المحددة.

بالطبع كان بإمكاني وضع هذا العنصر في مقال منفصل، ولكني وددت تبسيط الأمور أكثر لأنني عندما أدرس المنافس فانا ادرس بشكل تلقائي الجمهور المستهدف لمقالاته بشكل افتراضي. وكذلك أفند مقالاته للوقوف على السبب الذي جعل محرك البحث يرتبها على أساس أنها النتيجة الأولى مثلًا.

لدراسة المنافس

يمكنك تلخيص مهمة دراسة المنافس على أساس معرفة الإيجابيات والسلبيات الموجودة في مقالات المنافس، ومعرفة الطريقة التي يخاطب بها جمهوره المستهدف، ولتجميع معلومات تصلح لمقالك. ولذلك ينبغي عليك:

  • قراءة أول 10 نتائج على الكلمة المفتاحية الرئيسية مقال بعد مقال واستخلاص نقاط القوة والضعف منهم.
  • الاستفادة من الأسلوب الذي يخاطب المقال به الزوار.
  • استخلاص عناوين رئيسية (رؤوس مواضيع) من هذه النتائج العشرة لكي تضمنها في مقالك.
  • إذا وجدت تعليقات للزوار فلا تهملها وأقرأها لتعرف كيف يفكرون ولتعرف ما هي مشاكل الزوار.
  • تعرف على عدد كلمات كل نتيجة من الـ 10 نتائج ولاحظ هل كانت النتيجة الأولى هي أكثر المقالات عددًا للكلمات؟ أم أن عدد كلمات النتيجة الأولى أقل من غيرها؟
  • لاحظ كيفية صياغة العنوان والمقدمات، ونهايات المقال، ولاحظ كيف تحدثت هذه المقالات مع الجمهور المستهدف وبأي أسلوب، وكيف اعتبرتهم وكيف عاملتهم، وبما نصحتهم، وبما نهتهم؟

كل هذه الأمور ستزيد من قوة مقالك إذا فكرت فيها مليًا وظللت تبحث على فيسبوك، تويتر، المجموعات المختلفة، أو سألت المهتمين أنفسهم بالاستضافات المجانبة. والان بعد أن جمعت المعلومات المطلوبة وحللت الجمهور المستهدف والمنافسين بصورة مبدئية. حان الوقت لبدء الكتابة الفعلي، فانتظرونا الدرس التالي قبل يوم الثلاثاء القادم بمشيئة الله.

لا ترحل قبل أن تترك بصمتك، شارك المقال، علق بنصيحتك أو فكرتك أو رأيك.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.